السيد مصطفى الخميني

29

كتاب البيع

إلى الشراء ، وقبول الدينار إجازة بالنسبة إلى البيع . وخفاء ذلك على أرباب الحديث ومنهم عروة ، لا يورث إشكالا ، لأنه كان أمرا عمليا ، وما كان يلزم إظهار ذلك كما هو الواضح . وقد يشكل : بأن هذا الدعاء تقرير للخلاف الصادر من عروة ( 1 ) ، وهو قبض الشاة من البائع الأول ، مع احتمال عدم رضاه بالشراء الفضولي غير المعلومة قصته ، وظاهر حال المشتري هو الشراء النافذ ، فما صنعه عروة خلاف المتفاهم العرفي ، فيكون تصرفه غير جائز في الشاة التي هي بعد في ملك البائع الأول . وهكذا إقباضها المشتري الثاني ، وقبض الدينار منه ، فعليه يعلم خروج المسألة من الفضولية ، فيكون كل ذلك جائزا عليه ، ومشروعا له . ويمكن حله تارة : بدعوى عدم القبض والإقباض . وهي فاسدة ظاهرة . وأخرى : بدعوى أنه جاهل ، ولا منع من الالتزام بذلك في حق عروة . وهي بعيدة ، مع لزوم تقرير الجاهل المقصر غير المعذور على احتمال . وثالثة : بدعوى اعتقاده بالرضا ، فيكون من الجهل بالموضوع ، كي لا يلزم التقرير المشكل أمره . ومجرد الاعتقاد بالرضا ، لا يخرج القصة من الفضولية ، بل المدار على فعلية رضا المالك ، كما مضى تقريره . وحمل القصة على اعتقاد عروة بلحوق الإجازة ، وهي كاشفة ،

--> 1 - مقابس الأنوار : 123 / السطر 1 وما بعده ، لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 125 / السطر 7 .